أحد عشر لترا من السوائل في بطن واحدة. غيبوبة كبدية لم يعرف أحد إن كانت ستنتهي. وامرأة في الستينيات من عمرها تبتعد عن نفسها يوماً بعد يوم.
لم تكن تعرف أن جسدها يصرخ بما لا تستطيع أذناها سماعه. لكن عائلتها سمعت. وقرروا ألا يستسلموا.
هذه قصة الجدة فاطمة طاهري من الجزائر...
لم تكن الجدة فاطمة تعرف كم أصبحت بعيدة عن نفسها.لم يكن الأمر يشبه مرضا يأتي فجأة ويرحل. كان تراجعا بطيئا، هادئا، يأخذ منها كل أسبوع شيئا لا تلاحظه إلا حين تفتقده. طاقتها أولا. ثم وزنها. ثم بطنها التي بدأت تنتفخ بسوائل لا تتوقف. ثم جاءت الغيبوبة الكبدية عام 2018 — وذهبت فاطمة إلى مكان لا تصله الكلمات، وبقيت عائلتها تنتظر على الباب.عادت. لكن المرض لم يرحل معها.
ما تعانيه الجدة فاطمة كان تشمع الكبد اللا تعويضي مجهول السبب — Cryptogenic Decompensated Cirrhosis.
تشمع الكبد يعني أن النسيج السليم في الكبد استبدل تدريجيا بأنسيجة ندبية صلبة لا تؤدي وظيفة. حين يصل التشمع إلى مرحلة "اللا تعويض"، يكون الكبد قد فقد قدرته على أداء مهامه الأساسية — تصفية السموم من الدم، وإنتاج البروتينات الضرورية، والسيطرة على توازن السوائل في الجسم. والنتيجة تظهر على الجسد قبل أي تقرير طبي: يرقان، وتعب عميق، وسوائل تتراكم في البطن لا تتوقف.
يوم العملية، سحب الفريق الطبي من بطن فاطمة أحد عشر لترا من السوائل.هذا ما كان جسدها يحمله.
حين وصلت فاطمة إلى هذه المرحلة، لم يكن أمام عائلتها وقت للتردد. بدأوا يبحثون عن خيار لم يجدوه في الجزائر — زراعة كبد لامرأة في الستينيات من عمرها، في حالة متقدمة، تحتاج إلى فريق يقبل تحدي ملفها.
البحث على الإنترنت أوصلهم إلى تركيا. ليس لأن تركيا كانت الخيار الأسهل، بل لأنها كانت الخيار الذي وجدوا فيه ما يبحثون عنه — مستشفيات متخصصة، وفرق طبية تتعامل مع حالات معقدة يوميا، وتجارب موثقة لمرضى مروا بما تمر به الجدة فاطمة.قرروا أن يأتوا. وقررت ابنتها أن تأتي معها بشيء أكثر من الدعم.قررت أن تتبرع لها بجزء من كبدها.
زراعة الكبد في تركيا من متبرع حي من أكثر العمليات الجراحية تعقيدا. وحين يكون المتبرع ابنة تعطي أمها — يصبح المشهد الطبي مشهدا إنسانيا بامتياز.
في غرفة العمليات، أجريت عمليتان في وقت واحد. الابنة في إحداهما تتبرع بجزء من كبدها السليم. والجدة فاطمة في الأخرى تستقبل ما جاءت ابنتها لتعطيه.الكبد البشري من القليل من أعضاء الجسم القادرة على التجدد. الجزء المزروع في فاطمة سيكبر تدريجيا حتى يصبح كبدا وظيفيا كاملا. والجزء المتبقي في ابنتها سيفعل الشيء ذاته. جسدان يتعافيان معا، من نفس المصدر.
مكثت فاطمة في المستشفى خمسة عشر يوما. يوم واحد فقط في العناية المركزة — ثم انتقلت إلى غرفة عادية، وبدأت تتعافى.جسد كان يحمل أحد عشر لترا من السوائل وتاريخا من الغيبوبات الكبدية — بدأ يستجيب. ببطء في البداية، ثم بشكل لاحظه من حولها قبل أن تلاحظه هي.أناس كانوا يعرفون فاطمة قبل العملية لم يتعرفوا عليها بعدها. ليس لأنها أصبحت شخصا آخر — بل لأنها عادت إلى نفسها.
أجرت فاطمة عملية الزراعة عام 2022. اليوم هي بصحة جيدة ومستقرة، تعيش حياتها باطمئنان لم تعرفه منذ سنوات. لا تزال في مرحلة المتابعة الطبية الدورية كما هو معتاد بعد أي زراعة — لكن كبدها الجديد يؤدي وظيفته، وجسدها يسير في الاتجاه الصحيح.جاءت إلى تركيا بحثا عن فرصة. وجدت أكثر من ذلك.
تشمع الكبد اللا تعويضي لا يتراجع بالأدوية وحدها. حين يصل المريض إلى مرحلة الغيبوبة الكبدية وتراكم السوائل الشديد، تكون زراعة الكبد قد أصبحت ضرورة لا خيارا. التأخر في هذه المرحلة لا يعني الانتظار — يعني التراجع.
التبرع الحي من أحد أفراد العائلة يتيح إجراء العملية في التوقيت المناسب دون انتظار متبرع خارجي. وفي حالات بمستوى تعقيد حالة فاطمة، كان التوقيت جزءا أساسيا من النجاح.
عند تواصلك معنا تبدأ رحلتك بخطوات واضحة ومنظمة:
نحلل ملفك الطبي كاملاً مع فريق من الأطباء المتخصصين — مجاناً وبدون أي التزام.
نحدد مدى أهليتك للعلاج ونشرح لك الخيارات المتاحة بشكل واضح وشفاف.
إذا كان لديك متبرع حي من العائلة، نقيّم حالته الصحية لضمان التوافق والسلامة.
نضع خطة علاجية واضحة مع تفصيل كامل للتكلفة — بلا مفاجآت.
نتكفل بحجز الفندق، التنقلات، وكل التفاصيل اللوجستية حتى تصل مرتاح البال.
فريقنا معك في كل موعد وكل قرار طبي — لن تكون وحدك لحظة واحدة.
حتى بعد رجوعك إلى بلدك، فريقنا متاح على واتساب لأي سؤال أو متابعة طبية.
تقييم مجاني لملفك الطبي — رد خلال 24 ساعة — فريق عربي متخصص
أرسل ملفك الطبي الآن+90 537 691 76 95 — متاح 7 أيام في الأسبوع