في عمر التاسعة والثلاثين، كان السيد عمر التواتي من الجزائر يعيش حياة طبيعية رغم معاناته لسنوات من داء السكري وارتفاع ضغط الدم. لم يكن يتوقع أن تكون الأعراض التي بدأت تظهر عليه مؤشرا على مشكلة صحية خطيرة تهدد وظائف أحد أهم أعضاء الجسم.
بدأت معاناة عمر عندما أصبح يعاني من نوبات قيء متكررة ومقلقة. وفي حالات الفشل الكلوي المتقدم، قد تظهر مثل هذه الأعراض نتيجة تراكم الفضلات والسموم في الدم بسبب فقدان الكلى قدرتها على تنقية الجسم، وهي حالة تعرف طبيا باسم اليوريميا (Uremia)، وقد تترافق مع الغثيان وفقدان الشهية والتعب العام.
ومع استمرار الأعراض وازدياد حدتها، قرر عمر التوجه إلى المستشفى لإجراء تقييم طبي شامل. وبعد سلسلة من التحاليل المخبرية والفحوصات التشخيصية، تلقى خبرا صادما؛ فقد تبين أنه يعاني من فشل كلوي متقدم ناتج عن المضاعفات المزمنة لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

أوضح له الأطباء أن الخيارات العلاجية المتاحة أمامه تتمثل في الخضوع لغسيل الكلى بشكل دائم أو إجراء عملية زراعة الكلى. وبينما كان لا يزال في بداية رحلته مع المرض ولم يبدأ بعد جلسات غسيل الكلى، وجد نفسه أمام قرار مصيري سيحدد شكل حياته في المستقبل.
كان عمر مدركا للتحديات التي قد يفرضها غسيل الكلى على حياته اليومية، خاصة أنه كان يعاني أيضا من مشكلات في القلب جعلته يبحث عن حل علاجي طويل الأمد يمنحه فرصة أكبر للعودة إلى حياة مستقرة.
لذلك بدأ مع زوجته رحلة البحث عن أفضل الخيارات المتاحة لزراعة الكلى، مؤمنا بأن العملية قد تكون الطريق الأفضل للتخلص من قيود المرض واستعادة حياته الطبيعية.
بعد دراسة العديد من الوجهات العلاجية، وقع اختيار عمر وزوجته على تركيا لما تتمتع به من خبرة واسعة في مجال زراعة الأعضاء، إضافة إلى توفر مستشفيات متقدمة وفرق طبية متخصصة في هذا المجال.
عند وصوله إلى تركيا، خضع عمر لبرنامج تقييم طبي شامل للتأكد من جاهزيته للعملية، شمل فحوصات دقيقة لوضع القلب والكلى وباقي الأعضاء، إضافة إلى اختبارات التوافق المناعي اللازمة بينه وبين المتبرع.
وبعد اجتياز جميع الفحوصات بنجاح، حصل على الموافقة النهائية لإجراء العملية.
كانت زوجته هي صاحبة القرار الذي غير حياته؛ إذ قررت التبرع له بإحدى كليتيها بعد أن أثبتت الفحوصات وجود توافق مناسب بينهما. وبفضل هذا التبرع الإنساني، أُجريت عملية زراعة الكلى بنجاح خلال عام 2023.
مرت العملية بسلام، وبدأت الكلية المزروعة بالعمل بصورة جيدة. ومع الالتزام بالأدوية المثبطة للمناعة (Immunosuppressive Medications) والمتابعة الطبية المنتظمة، استعاد عمر نشاطه تدريجيا وعاد إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي.
واليوم، وبعد مرور سنوات على العملية، يتمتع عمر بصحة جيدة ويواصل حياته بشكل مستقر بعيدا عن معاناة الفشل الكلوي، مع الالتزام بالمتابعة الطبية الدورية للحفاظ على صحة الكلية المزروعة.
قصة عمر التواتي ليست مجرد قصة نجاح طبي، بل هي قصة أمل ودعم عائلي وفرصة جديدة للحياة بفضل التقدم الطبي في مجال زراعة الأعضاء واختيار العلاج المناسب في الوقت المناسب.
عند تواصلك معنا تبدأ رحلتك بخطوات واضحة ومنظمة:
نحلل ملفك الطبي كاملاً مع فريق من الأطباء المتخصصين — مجاناً وبدون أي التزام.
نحدد مدى أهليتك للعلاج ونشرح لك الخيارات المتاحة بشكل واضح وشفاف.
إذا كان لديك متبرع حي من العائلة، نقيّم حالته الصحية لضمان التوافق والسلامة.
نضع خطة علاجية واضحة مع تفصيل كامل للتكلفة — بلا مفاجآت.
نتكفل بحجز الفندق، التنقلات، وكل التفاصيل اللوجستية حتى تصل مرتاح البال.
فريقنا معك في كل موعد وكل قرار طبي — لن تكون وحدك لحظة واحدة.
حتى بعد رجوعك إلى بلدك، فريقنا متاح على واتساب لأي سؤال أو متابعة طبية.
تقييم مجاني لملفك الطبي — رد خلال 24 ساعة — فريق عربي متخصص
أرسل ملفك الطبي الآن+90 537 691 76 95 — متاح 7 أيام في الأسبوع