الجدة راضية المحمودي، امرأة مغربية تبلغ من العمر 66 عاما، خاضت رحلة طويلة ومؤلمة مع مرض خطير يعرف بـ تليف الكبد في مراحله المتقدمة جدا، الناتج عن مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NASH – Non-Alcoholic Steatohepatitis).
هذا المرض يتطور بصمت عبر سنوات طويلة، حيث يبدأ بتراكم الدهون والالتهابات داخل الكبد، ثم يتطور تدريجيا إلى تليف شديد يؤدي إلى فقدان الكبد قدرته على أداء وظائفه الحيوية.
ومع مرور الوقت، أصبحت حالة الجدة راضية حرجة للغاية، حيث دخلت في مراحل متقدمة من الفشل الكبدي، وصلت إلى حد الغيبوبة الكبدية الحادة (Hepatic Encephalopathy / Hepatic Coma)، وهي حالة خطيرة تحدث نتيجة تراكم السموم في الدم وتأثيرها المباشر على الدماغ.
وخلال رحلتها المرضية، لم تكن هذه المعاناة الأولى لها، إذ سبق وأن واجهت الجدة راضية مرضا صعبا آخر وهو سرطان الثدي، لكنها تمكنت من الشفاء منه بإرادة قوية وعلاج ناجح، مما جعلها أكثر إصرارا على مواجهة مرض الكبد أيضا.
بعد سنوات من العلاج داخل المغرب وتدهور حالتها الصحية، خاصة مع تكرار نوبات الغيبوبة الكبدية، بدأت العائلة تبحث عن حل نهائي ينقذ حياتها.
في هذه المرحلة، تواصلت العائلة مع فريقنا في شفق ميديكال، وتمت مراجعة جميع التقارير الطبية بشكل عاجل من قبل الفريق المتخصص في زراعة الكبد في تركيا، بقيادة البروفيسور بولنت أونال.
بعد التقييم الدقيق، تم التأكيد على أن الحالة وصلت إلى مرحلة لا يمكن فيها الاعتماد على العلاجات الداعمة، وأن زراعة الكبد هي الخيار العلاجي الوحيد لإنقاذ حياتها.
أحد أكثر الجوانب الإنسانية المؤثرة في هذه القصة كان قرار التبرع بالكبد من قبل حفيدها، الذي يعيش في ألمانيا ولم تلتقِ به من قبل. عندما تم فحص أفراد العائلة، لم يكن هناك تطابق مناسب مع أبنائها الثلاثة، وهو ما شكل صدمة كبيرة للعائلة في البداية.
لكن الأمل عاد من جديد عندما تم العثور على تطابق مناسب لدى الحفيد، الذي لم يتردد في اتخاذ قرار إنساني عظيم، حيث قرر التبرع بجزء من كبده لإنقاذ حياة جدته.
وفي خطوة مؤثرة للغاية، سافرت الجدة راضية إلى تركيا، حيث التقت بحفيدها لأول مرة في حياتها في المستشفى، ولكن في سياق مختلف تماما… سياق يجمع بين الألم والأمل والحب والتضحية.
وقد تبرع الحفيد بنسبة تقارب 65% من كبده، في عملية تعد من أكثر أنواع التبرع تعقيدا وحساسية، لكنها في الوقت نفسه من أكثرها إنقاذا للحياة.
عند وصول الجدة راضية إلى إسطنبول، تم استقبالها بشكل عاجل ونقلها مباشرة إلى المركز الطبي لإجراء التقييمات النهائية قبل العملية. شملت هذه المرحلة:
تمت هذه المرحلة تحت إشراف فريق زراعة الكبد لضمان أعلى درجات الأمان والدقة قبل التدخل الجراحي. بعد اكتمال جميع الفحوصات، خضعت الجدة راضية لعملية زراعة كبد من متبرع حي بقيادة البروفيسور بولنت أونال وفريقه الجراحي المتخصص. تعتبر هذه العملية من أدق وأصعب العمليات الجراحية، حيث يتم:
استغرقت العملية عدة ساعات دقيقة ومستمرة، وتمت بنجاح دون مضاعفات خطيرة.
بعد العملية، تم نقل الجدة راضية إلى وحدة العناية المركزة لمتابعة حالتها عن قرب، حيث بدأت المؤشرات الحيوية بالتحسن تدريجيا. وبعد حوالي 15 يوما من المتابعة الدقيقة، استقرت حالتها بشكل ملحوظ، وبدأ الكبد المزروع بالعمل بشكل طبيعي.
غادرت الجدة راضية المستشفى وهي في حالة صحية مستقرة، مع خطة متابعة طبية دورية لضمان استمرار نجاح عملية الزراعة.
عند تواصلك معنا تبدأ رحلتك بخطوات واضحة ومنظمة:
نحلل ملفك الطبي كاملاً مع فريق من الأطباء المتخصصين — مجاناً وبدون أي التزام.
نحدد مدى أهليتك للعلاج ونشرح لك الخيارات المتاحة بشكل واضح وشفاف.
إذا كان لديك متبرع حي من العائلة، نقيّم حالته الصحية لضمان التوافق والسلامة.
نضع خطة علاجية واضحة مع تفصيل كامل للتكلفة — بلا مفاجآت.
نتكفل بحجز الفندق، التنقلات، وكل التفاصيل اللوجستية حتى تصل مرتاح البال.
فريقنا معك في كل موعد وكل قرار طبي — لن تكون وحدك لحظة واحدة.
حتى بعد رجوعك إلى بلدك، فريقنا متاح على واتساب لأي سؤال أو متابعة طبية.
تقييم مجاني لملفك الطبي — رد خلال 24 ساعة — فريق عربي متخصص
أرسل ملفك الطبي الآن+90 537 691 76 95 — متاح 7 أيام في الأسبوع